الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

198

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

يقال له أنّه يفضل من مئونته . وجه عدم التوهم هو انّ ما يفضل محقّق في عالم الثبوت وفي علم اللّه تعالى يكون قابلا لأنّ يصير مورد الوجوب دائما وفي صورة العلم بما يصرف في المئونة كمية وكيفية عند المكلف لأنّه ربّما يعلم مقدار الزائد على المئونة حتى قبل صرف مقدار من الربح في المئونة . وان أبيت عن ظهور الروايتين المتقدمتين في كون وجوب الخمس حين حصول الربح وإن جاز التأخير إلى آخر السنة في أدائه . نقول بانّه يكفى في وجوب الخمس بمجرد حصول الربح اطلاق الآية الشريفة وبعض الروايات الواردة في وجوب الخمس . المورد الثاني : في بيان الثمرة بين القولين وهو أنه على القول بوجوب الخمس بمجرد حصول الربح وإن كان جاز تأخير أدائه إلى آخر السنة لكن لو اسرف أو اتلف الربح الحاصل أو بعضه في أثناء السنة لم يسقط الخمس بالنسبة إلى ما أسرف أو أتلف . وأمّا على القول بعدم وجوب الخمس إلى آخر السنة ويجب آخر السنة لا يجب خمس ما اسرف أو اتلف وإن فعل حراما لاسرافه أو اتلافه لعدم وجوبه قبل ذلك . وكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة . فقال المؤلف رحمه اللّه يجب خمسه على القول الأوّل ولا يجب على الثاني . لكن في صورة الهبة يجب خمسه في خصوص ما لا يكون لائقا بحاله بحيث يعد سرفا وسفها والا فلا يجب خمسه حتى على القول الأوّل لعدها من المئونة كما عرفت في